الثلاثاء، ديسمبر 21، 2010

إخترنا لكم من أرشيفنا الخاص

-->
مقابلة صحفية مع جريدة عكاظ
(حزيران 2001)
نبذة عن سيرة الباحث الشخصية:
 حسن خليل غريب، ولد في لبنان، في العام 1942م، في قرية دبين قضاء مرجعيون المحاذية للأراضي الفلسطينية المحتلة. عانى من القهريْن الوطني الاجتماعي، وقهر التمزق القومي الذي أسقط فلسطين، وكاد أن يُسقِط لبنان. عايش وقائع الاغتصاب الصهيوني لفلسطين، وتهجَّر سنوات طويلة من قريته نتيجة للاحتلال الصهيوني لجنوب لبنان.
عايش أحداث لبنان في أهم مراحلها منذ العام 1975م، وأكلت من عمره قسطاً وافراً. تألم لما كان يحصل، فجاءت أبحاثه، على الرغم من أكاديميتها، مُشبَعة بالألم الذي ولَّده الواقع المرير. وحاول أن يبحث بالوسائل العلمية الجافة عن أسباب معاناة الأمة نابشاً تاريخها وتاريخ الحركات الفكرية والسياسية فيها. فوجد فيه الكثير مما يرفع درجات الألم إلى أقصى غليانها. وهكذا كان يزداد إصراره على متابعة البحث كلما كان ألم التاريخ يتَّضح أكثر فأكثر أمام بصيرته.
نبذة عن مؤلفاته: صدر للباحث، حتى الآن، المؤلفات التالية:
1- الردة في الإسلام (بحث في أصولها واتجاهاتها ونتائجها): دار الكنوز الأدبية: بيروت: في طبعتين الأولى في العام 1999، والثانية في العام 2000.
2- في سبيل علاقة سليمة بين العروبة والإسلام: (بحث في إشكالية العلاقة بينهما في سياق بحث تاريخي إيديولوجي): صدر عن دار الطليعة: بيروت: في طبعتين الأولى في العام 1999، والثانية في العام 2000.
3- نحو تاريخ فكري سياسي لشيعة لبنان (الجزء الأول منذ 635م 1943م): صدر عن دار الكنوز الأدبية: بيروت: في طبعة أولى من العام 2000. أما الجزء الثاني والذي يغطي المرحلة التاريخية منذ العام 1943م حتى المرحلة المعاصرة، فهو قيد الإعداد.
4- نحو طاولة حوار بين المشروعين القومي والإسلامي: صدر عن دار الطليعة: بيروت: في طبعته الأولى في العام 2000م.

ماذا تريد أن تقول في مؤلفاتك؟

- أنا عربي يعيش في قلب آلام أمته. والأمة العربية تعيش في إحدى مراحل المحن المتتالية التي عانت منها طوال قرون عديدة. لا بُدَّ للمتألم من أن يشخِّص مرضه، وأن يفتِّش عن علاج لأسباب آلامه. اعتمدت في تشخيص أمراض الأمة على ما يعتمده أي طبيب في تشخيص مرض عادي، وهي دراسة حالة المريض بشكل شامل. وشمولية دراسة حالة الأمة المريضة لا بُدَّ من أن ينطلق من دراسة تاريخها دراسة نقدية بحيث يسهُل مقاربتها مع العصر الراهن.
 ربما كنت متأثراً، في معظم مراحل حياتي، بالخطاب التعبوي الذي كانت تفترضه مراحل التحرر والاستقلال السياسي. وهي شحنة معنوية تتوجَّه بها النُخب المثقفة نحو الجماهير على شتى مستوياتها الثقافية لكي تحرَّك حماسها للانخراط في معارك الاستقلال. ففي حالة مماثلة كان لا بُدَّ من استذكار المحطات التاريخية المضيئة التي سطَّرها الأجداد في تاريخ أمتنا. لكن، وانسجاماً مع ما حققه الخطاب التعبوي في تحفيز أوسع قطاعات الجماهير التي انخرطت بحماس في معارك الاستقلال السياسي، استمر الخطاب على منهجه التعبوي حتى في مرحلة صياغة العلاقة بين السلطة والمجتمع. فلم يعد ذلك الخطاب يقدِّم الخبز لجماهير الشعب، ولم يقدِّم لهم جرعة من الحرية ومن الحياة الكريمة. فوُلِدت مساحة الفراغ بين الثقافة الوطنية أو القومية التعبوية وبين حاجات المواطن الأساسية. وفي الوقت الذي عوَّلت فيه جماهير الشعب من آمال وردية على مراحل ما بعد الاستقلال السياسي فإذا بها تعود بخفيْ حُنَيْن. وبدأت معارك شد وجذب بين السلطة، التي كانت غالباً من النُخب التي لعبت دوراً تحريضياً أساسياً في صفوف الجماهير، وإذا بها بعد أن وصلت إلى السلطة أو مَنْ ورثهم في مقاعدها، تتنكَّر للشعارات التي رفعتها. ولكنها ظلَّت، لأن مهمات التحرر قد تغيَّرت إلى غير مهمات التحرر السياسي، أسيرة للخطاب التعبوي السابق، الذي شجَّع على حمل البندقية في وجه المستعمر، ولكنه أصبح بعد تلك المعارك خالٍ من أي مضمون في معارك التحرر الاقتصادي والاجتماعي.
كان من مهمات المفكرين أن يعملوا لردم الهوَّة التي تعمَّقت بين المجتمع والسلطة من جهة، والعمل في سبيل مقاربة الثقافة، بعيداً عن الخطاب التعبوي السابق، وبين المتغيرات في مشاكل الجماهير وآلامها، ومن هنا أخذت الأسئلة ترتفع: هل حقاً كان تاريخنا مشرقاً إلى الدرجة التي صوَّره الخطاب التعبوي، الديني والسياسي، السابق والراهن؟ وهل حقاً نحن نمتلك حضارة لا تضارعها حضارة في الدنيا؟ وهل حقاً علينا أن نحارب حضارات الدنيا الحديثة لأنها متآمرة على حضارتنا؟ وهل يفترق الخطاب الوضعي عن الخطاب الديني من بعد أن اندلعت معركة التنافس بينهما؟ أيهما المصيب وأيهما الخاطئ، ومن يتحمَّل وزر الخطأ، ومن هو الذي يجب أن يكتسب أجر الصواب؟
وبالإضافة إلى ذلك، أصاب الأمة صراع آخر، هو الصراع حول تحديد هوية للأمة: فعدَّها البعض هوية إسلامية، وعدَّها البعض هوية عربية، وأسبغ البعض عليها هوية أممية، وعمل البعض الآخر على نفي هذه أو تلك من الهويات، وأخذ يدافع عن قوميات قطرية ضيقة تحت ذريعة الانتساب إلى هذه أو تلك من القوميات الضيقة البائدة.
صراع يكتسب شرعيته من علاقته بحياة الإنسان العربي بشتى جوانبها. وصراع مفتعل حول تحديد هوية للأمة. تهنا هنا وهناك، ولم نجد حتى الآن- أنفسنا. وتقاتلنا وكأننا أطراف أعداء ولسنا أخواناً وجيراناً وأصحاب مصلحة واحدة في الوصول إلى حلول تكفل لنا الحياة في ظل استقلال سياسي وأنظمة اقتصادية واجتماعية تصلح بها حياة أفراد مجتمعنا الواحد. وكأن النصر الذي علينا أن نحرزه هو أن نحقق النصر لهذا الاتجاه السياسي أو ذاك، وكأن مصلحته تنوب عن مصلحة الأمة، فلم يتنازل أي اتجاه سواء كان وضعياً أو كان دينياً- عن أفكاره فيما إذا أثبتت التجربة فشلها، وكأن المقصود مصلحة الأفكار وليست أن تكون الأفكار في مصلحة المجتمع. وكانت أدوات الصراع أسلحة فكرية وتاريخية وإيديولوجية. وكأننا تهنا عن الصراع الأساس: مصلحة الأمة التي ليست سوى مصلحة أبنائها.
فكان لا بُدَّ، في مثل هذه المعارك الفكرية الداخلية الأهلية، من أن نعود إلى قراءة التاريخين: السياسي والديني، والى قراءة شتى الإيديولوجيات: الدينية والسياسية قراءة تاريخية معاصرة، بحيث يكون من أهم أهداف تلك القراءة أن تفتح أسساً للحوار الهادئ البعيد عن الصخب، أن يكون حوار أهل البيت الواحد الذين يسعون إلى تدعيمه وتصليحه ليصبح سقفه وجدرانه غير مهددة بالانهيار، وأسسه صلبة تحتمل شتى أنواع الزلازل، وباختصار أن يشعر المتحاورون أنه إذا تهدد السقف والجدران بالانهيار  سيصبح الجميع تحت الأنقاض ولن ينجو أحد منهم على الإطلاق.

-ألا يكفي الخطاب السياسي التعبوي أن يكون وسيلة في تعميق الثقافة في أوساط المجتمع؟
- إذا كانت فضيلة الخطاب السياسي أن يستنهض حرارة النضال من أجل قضية مشروعة، فإنه سوف يعيش في متاهات التخبط إذا لم يكن مستنداً إلى بحث أكاديمي موضوعي يكشف عن الحقائق بوضوح. فلكل من طرفي المعادلة دوره: فالبحث الأكاديمي جاف بعلميته ولكنه بمثابة المختبر الذي لا غنى عنه في اكتشاف الجراثيم الغازية للجسم، أما الخطاب السياسي فممتع بأسلوبه، ولا بُدَّ، لكي يكون صادقاً ومفيداً، من أن يستند إلى حقائق، وهذه الحقائق لا يستطيع سوى البحث الأكاديمي أن يسهم باكتشافها بشكل واضح. لكي يُصوِّب للخطاب اتجاهاته. وللأسف فقد تهنا تارة بخطاب سياسي وصل، أحياناً، إلى حد التزييف والتزويق الإنشائي، أو تقاعد الباحثون عن الحقيقة الموضوعية فتجنَّبوا كل قضية يحسبون أنها خط أحمر، فلم يقتحموها لأن الخشية من الملامة، أياً كان مصدرها ودرجتها، أبعدتهم عن التفتيش عن أصول القضايا الساخنة والأشد إلحاحاً في حياة المجتمع. وبتنا نعيش بين خطاب تعبوي، يعبٍّر  في معظم الأحيان عن ديماغوجية إيديولوجية- وبين بحوث تبتعد ما استطاعت عن مواطن التعب والملاحقة. فتعالى عملنا الثقافي عن كل ما هو أساسي، لأن ما هو أساسي في قضايانا، متعب ومرهق وقد يجلب من المتاعب ما لم يؤهِّل  النخبة المثقفة أنفسهم لكي يتواجهون معها بشجاعة.

·       دور المثقف اللبناني: الصعوبات والعقبات. وكيف استطعت أن تتخطاها؟
- إن للمثقف في لبنان هموم عامة، وهي هموم أمته العربية، وهموم خاصة هي هموم وطنه. وهناك تلازم وثيق بين الهمَّين: القومي العربي والوطني اللبناني، وأثبتت تجارب التاريخ، من خلال قراءات أكاديمية، أن الفصل مستحيل بين الهمين باستثناء الخصائص المحلية.
ولبنان هو أكثر الأقطار العربية تعددية في المشارب والاتجاهات الفكرية. ففيه تتمزَّق الاتجاهات كثير من الإيديولوجيات المتعارضة والمتناقضة أحياناً. فمن قطرية محلية خائفة، وأممية ماركسية تائهة بين قطرية وأممية حالمة، وأممية إسلامية تعيش الماضي بطوباوية لا علاقة لها بالتاريخ العملي، وقومية تتلقى السهام من هنا وهناك. وكان لهذا الجانب مكان خاص ومميَّز في أبحاثي الأكاديمية، وقد أفرزت له بحثاً متكاملاً في كتابي »في سبيل علاقة سليمة بين العروبة والإسلام«. فإذا كان هناك تلازم بين الهموم القومية والقطرية / الوطنية، فهناك تلازم، أيضاً، بين القومية والإسلام. لكن هذا التلازم بين حدَّيْ الإشكالية لا يفرض التطابق التام بينهما. وكان من واجب المثقفين أن يعوا، بمستوى أكبر من الدقة، أين تقع حدود الخصائص المميَّزة / حدود التعارض، وأين تقع حدود التلاقي. وبدون هذه المعرفة سيبقى الحوار فيما بين الوحدويين ساخناً، وبينهم وبين القطريين أكثر سخونة.
واستناداً إلى معرفة حدود الإشكاليات يصبح دور المثقف، إذا ما اقترنت ثقافته بالدفاع عن قضية يؤمن بها، أساسياً ولا غنى عنه. فهو النخبة / الطليعة التي بدونها لا يمكن لقضايانا القطرية والقومية، وهي كثيرة، أن تصل بطريقة واعية إلى عقول ووجدان أفراد المجتمع القومي أو الوطني، وليس إلى عواطفهم فقط. ونتيجة لهذا الوصول أو الإيصال الواعي تبدأ عملية التغيير الفعلية تشق طريقها في العمق، وتذهب السطحية والانفعالية إلى حيث لا أسف عليها.
وهنا تواجه المثقف في لبنان عدة من الصعوبات والمهمات: هم فهم إشكالية العلاقة بين المجتمع والسلطة، وهي همُّ محلي. وفهم إشكالية العلاقة بين الأممية والقطرية: الماركسية والإسلامية، وهي همٌّ عربي عام. إشكالية علاقة المثقف بالسلطة، وليس مثقف السلطة. وإشكالية علاقة المثقف برفع وتيرة أداء المثقفين من جهة، والعمل على توسيع رقعة الثقافة بين شتى أوساط المجتمع، وخاصة منها الأوساط الشعبية التي تشكِّل القاعدة الواسعة التي يحتاج التغيير إلى ضرورة رفع مستواها الثقافي بما يتناسب مع روح العصر؛ ولن يكون التغيير، بدون توسيع رقعة الثقافة لتشمل تلك الشرائح، سهلاً وميسوراً.
وهنا كم نرى من المثقفين في لبنان خاصة، والأمة العربية عامة، من الذين يلعبون دورهم في نشر الثقافة الملتزمة بقضايا الأمة، فهذا لا يخضع لعملية إحصائية، وإن كان ليس من المستحيل أن نعرف ذلك. بل المقياس الذي نستند إليه في معرفة هذا الواقع، ليس بمعرفة أعداد المنخرطين في العمل الثقافي الملتزم، بل من خلال رصد المتغيرات والتحولات التي أثَّرت على الصعيد الثقافي الشعبي. وإذا انطلقنا من هذه الزاوية فإننا لا نرى إلا ما يُؤسَف له. وهنا من الخطيئة الكبرى أن لا نعترف بواقع الجهالة المستشري على الصعيد الشعبي، بل على صعيد مَنْ يُصنَّفون في قوائم المثقفين، أيضاً.
فواقع الحال في لبنان، وفي غيره من أقطار الأمة العربية، أنه لم يوجد  حتى الآن- واقع ثقافي مميَّز يستطيع أن يشق طريقه حاملاً صليب النضال؛ واقع لم يصل إلى مستوى من القناعة أن على المثقف الملتزم أن يحمل في حقيبة سفره الثقافي كفنه، فيكون جاهزاً لأن يلقى وجه ربِّه بأمان واطمئنان.
لقد انزلقت الثقافة، بفعل جهود بعض المثقفين الذين يقفون على أبواب الصروح الثقافية والإعلامية، إلى درك الاستهلاك، وملاحقة خيرات الإعلان عن السُلَع. فروَّجوا لكل فعل ثقافي أو فني، بمستوى من الوعي أو بدونه، بما يستأهل التقدير أو الترذيل، فشدَّوا كل ما يغري المواطن العادي أو حتى المتعلم من فنون الرقص والغناء إلى واجهاتهم ووسائلهم الإعلامية، فأسهموا بشكل يدعو للأسى والأسف الكبير في إسقاط المواطن العادي إلى أدنى درجات السطحية، فمارسوا بذلك أسوأ فنون إبعاده عن الالتزام بالقضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية. أَوَ ليس هذا ما يدعو إلى الحزن والألم؟

كيف يتعامل النقَّاد مع مؤلفاتك؟
- حيث إنني توجَّهت في أبحاثي إلى شتى المثقفين أو الملتزمين بقضايا الأمة على الصعيدين القومي والإسلامي بنداء ودعوة إلى الحوار الجاد المستند إلى عامليْن: إعادة قراءة الفكر والتاريخ قراءة نقدية معاصرة، ومقاربة التراث الفكري والسياسي من مشاكلنا الراهنة. وعلى هذا الأساس، وبسبب من أهمية الثقافة الإسلامية في حياتنا العربية، قمت ببحثٍ عن أي إسلام نريد، فكان كتابي «الردة في الإسلام» هو فاتحة هذا الحوار. ومن خلاله توصَّلت إلى عدد من النتائج، ومن أهمها: أن ما يجري من مجاملات توفيقية بين المذاهب الإسلامية من جهة، وبين الإسلاميين والمسيحيين من جهة أخرى، لا يمكن أن تؤدي أي غرض توحيدي إذا ما بقي الحقن الديني والمذهبي يقوم على أساس تكفير الآخر عندما يعجز الإسلاميون عن الرد على الحجة بالحجة.
وعلى الرغم من ذلك، لم أتلقَّ أي نقد من أية جهة معنية بالمسألة، ولم يحصل سوى بعض من اللقاءات المحدودة مع بعض الذين زرعوا الثقة في نفسي من خلال ملاحظاتهم القيِّمة، والتي لا تخرج عن إطار التأييد لأهمية المنهج الذي أسلكه في دراساتي. لكن هذا لا يكفي إلاَّ بأن يبادر أصحاب الاتجاهات الأخرى / الرأي الآخر إلى نقد جدّي تنفتح من خلاله أبواب الحوار الهادف  للوصول إلى الحقيقة كاملة أو إلى بعضها. وإنني على يقين بأنه لن نصل إلى نتائج موضوعية ومُرضيَة إلاَّ من خلال حوارات تشارك فيه شتى التيارات الفكرية، دينية ووضعية ليبرالية. فالحوار يُغني الموضوع، ووضع الحواجز بينها سوف يشكِّل، وهو يشكِّل حتى الآن، حواجز تحول دون الوصول إلى بناء نهج فكري للمبادئ العامة
حاولت أن أعرض وجهة نظر حول المسائل الرئيسة، على قاعدة أبحاث أكاديمية علمية تحقق غرضين، إذا ما أصابت: الوصول إلى بعض النتائج المفيدة في تقريب طاولات الحوار. والوصول إلى مثل تلك النتائج أو بعضها سيفرض نفسه حتماً على مضامين الخطاب التعبوي، السياسي والديني، وهو الخطاب الذي يُعدَّ حتى الآن- المادة التثقيفية الوحيدة لمجتمعاتنا. وهذه الوسيلة لا تكفي في تأهيل المواطن لكي يلعب دوره الإيجابي في تغيير البُنى الفكرية أو تطويرها بما يُسهم بجدية في تغيير شتى البُنى السياسية والفكرية والاجتماعية المعيقة لتطور أمتنا العربية وأقطارها واحداً واحداً.
***

إرسال تعليق