السبت، أغسطس 04، 2012

من أرشيفنا الخاص/ تحت سقف خيمة (الربيع العربي): (الحلقة الأولى):

-->
تحت سقف خيمة (الربيع العربي):
الدولة القطرية العربية من فضيلة إسقاط الدولة الديكتاتورية
إلى رذيلة بناء دويلات الخيانة الوطنية
(1)
-->



إذا كان تعاون الدول، أي عقد اتفاقيات بين دولة ودولة، يُعتبر من أسس النظام الدولي السليم، فهل تعاون الشعوب التي أسست دولها المستقلة، أو جزء منها، مع الدول الأخرى يندرج في دائرة العلاقات السليمة حسب النظام الدولي؟
وإذا كان تجاوز الأنظمة الرسمية لحدود تكلفيها من قبل الشعب خطأً فادحاً، فهل يُجيز للشعوب أن تقع في خطأ تجاوز القواعد الأخلاقية الوطنية المتعارف عليها؟
وبوضوح أكثر، إذا أخطأت الأنظمة الرسمية، كونها مُكلَّفَة ببناء علاقات مبنية على أسس الديموقراطية مع الشعوب المحكومة، واستبدلتها بعلاقات قائمة على قواعد التعسف والظلم، فهل يجوز لتلك الشعوب أن تبني علاقات مع الدول الأخرى للاستعانة بها من أجل إسقاط أنظمتها الرسمية؟
تلك أسئلة ليست ظرفية أو مؤقتة، بل هي أسئلة ذات علاقة بالثوابت القيمية التي إذا لم تدخل في صميم الحالة الفكرية، التي تعالج ظواهر ما يُسمى الآن بـ(الربيع العربي)،  تضيع معها تلك الثوابت وتتلاطمها أمواج السطحية والانفعالية. وتزداد خطورتها إذا لم تتم معالجتها بعمق وروية من قبل العقل الإيديولوجي. خاصة إذا كان عقلاً منفعلاً، وإذا ابتعد عن أن يكون عقلاً فاعلاً.
أمام هذه المعضلة، وأمام التباينات الحادة التي تسيطر على وسائل الإعلام التقدمي القومي العربي والوطني القطري، كان لا بدَّ من  سلوك طريق الهدوء في هذا الجو العاصف من المواقف داخل صفوف من كان الأحرى بهم أن لا يغرقوا في جدال سياسي مؤقت في قضايا مصيرية كان الأحرى به أن يدفعهم إلى اتخاذ جانب الروية والحذر من الغرق في مواقف سيحاسبون عليها في المستقبل.
كانت مسألة الربيع العربي الحقيقي جاهزة وواضحة في استراتيجية الحركات التقدمية، وكانت ممسوخة وواضحة (المسخ) في استراتيجية الدول الكبرى، وفي المقدمة منها الولايات المتحدة الأميركية.
وكنت، من جانبي على الأقل، أنظر إليها من منظار التجربة العراقية، التي وإن كنت متحيزاً ومنحازاً فيها إلى العراق لأسباب أيديولوجية، إلاَّ أنني لم أضيِّع فيها بوصلة الثوابت. وإنني إذ أقرأ ما كتبت وما نشرت في أوقات تعود إلى أكثر من عشر سنوات مضت، أجد أن ثوابت فكرية كانت تشكل بوصلة تحول دون وقوعي في محاذير الكيل بمكيالين.
ولهذا السبب أستميح قرائي الكرام عذراً، منهم الذين أتفق معهم بالتحليل والرؤية والموقف، أو الذين لا أتفق معهم كلياً أو جزئياً، بأنني سأكشف الغطاء عن أرشيفي الخاص، لأعيد نشر بعض ما كتبته سابقاً، وما أعتبره ذا علاقة بقضية ما يتم تسميته بـ(الربيع العربي).
ولذلك سأنقل أربع مقالات أو دراسات أو مقابلات صحفية، وهي على التوالي:
1-وهم تطبيق الديموقراطية كشرط مسبق لسحب الذرائع من العدوان الأميركي (كُتب قبل العدوان الأميركي على العراق في العام 2003).
2- ليس شيعياً من يتنكر لقوميته العربية، أو يتضايق منها أو يكرهها. (كُتب بتاريخ 27/ 7/ 2002.
3- هل تعلَّم العرب من محنة ما حصل في العراق؟ نُشر بتاريخ 4/ 6/ 2003.
4- إشكاليات والتباسات في التجربة العراقية«. دراسة قدمتها أمام مؤتمر عُقد في مدينة صور – لبنان في أواخر شهر حزيران من العام 2003.

إرسال تعليق