الخميس، يوليو 07، 2016

نحن بحاجة إلى (تشيلكوت أميركي) و (تشيلكوت إيراني) أيضاً وأيضاً


نحن بحاجة إلى (تشيلكوت أميركي) و (تشيلكوت إيراني) أيضاً وأيضاً
إبلاغ إلى النائب العام الدولي في عالم إفتراضي بعد غياب العدالة في العالم
بواسطة سير جون تشيلكوت رئيس لجنة التحقيق البريطانية في حرب العراق


سيادة السير جون تشيلكوت المحترم
بصفتكم القاضي العادل الذي أصدر حكماً ضد مصلحة أكبر موقع رسمي في بلدكم، لارتكابه جريمة كبرى بحق دولة وشعب العراق، نكبر فيكم حياديتكم القاطعة، ونطمع من سيادتكم بأن تكون المهماز الأساسي للضغط على ضمائر أمثالكم من القضاة في الولايات المتحدة الأميركية، وفي جمهورية إيران الإسلامية، لتشكيل لجان مماثلة للجنتكم للتحقيق في جريمة احتلال العراق، والطلب من المسؤولين فيها مغادرة ذلك البلد المقتول بعد أن ثبت من خلال لجنتكم بطلان الأسباب التي خاضوا فيها الحرب الآثمة ضده.
سيادة القاضي البريطاني
إذا كانت العدالة في العالم أصبحت مبدأ سائباً، وفريضة غائبة؛ وحتى لا نصاب باليأس، وعلى الرغم من ركام عشرات الآلاف ممن فقدوا ضميرهم من المسؤولين في العالم، فقد سطع اسمكم كرئيس للجنة التحقيق البريطانية في حرب العراق، والتي أصدرت تقريرها بإدانة توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق الذي شارك بجريمة احتلال العراق، وتركت مسؤولية الحكم عليه إلى ضمائر البريطانيين الذين عليهم أن ينزلوا به العقاب العادل لكي يكون عبرة لغيره من المسؤولين الذين يتصفون بالرعونة واللامسؤولية. ولعل في حكمهم ما يردع المسؤولين في أميركا وإيران الذين ما زالوا مستمرين بارتكاب جريمتهم بحق العراق والعراقيين، بأفظع الطرق وأبشعها في تاريخ البشرية.
وقبل أن نفصَّل بعض الأسباب التي نسوقها كأدلة اتهام عامة بحق المسؤولين في أميركا وإيران، لا بد من التنويه بموقف مواطن بريطاني آخر. ففي 17/ 10/ 2003، أعرب الوزير البريطاني السابق «توني بين» عضوحزب العمال عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة وبريطانيا احتلتا العراق لسرقة نفطه، مشيراً إلى أن التوصيف القانوني للأوضاع في العراق، في تلك الفترة وحتى الآن، هو عملية »سطومسلح«حيث استخدمتا جيوشاً هائلة من أجل سرقة العراق.

اعتراف المسؤولين الأميركيين والإيرانيين سيد الأدلة:
وهنا نتساءل عن دور أميركا وإيران في ارتكاب جريمة الاحتلال. ولأن هناك مئات المجلدات الموثقة لجرائمهم، دعنا سيدي القاضي نسوق إليكم بعض الاعترافات التي تؤكد ارتكابهم الجريمة.

أولاً: الاعترافات الأميركية:
في الأول من أيار من العام 2003، أعلن جورج بوش الإبن، رئيس الإدارة الأميركية، انتهاء العمليات العسكرية في العراق، قائلاً: إن »الجزء الأكبر من المعارك قد انتهى في العراق«، وأضاف »في هذه المعركة، حاربنا من أجل الحرية ومن أجل السلام في العالم. وإن الولايات المتحدة وحلفاءنا فازوا فيها« . وتابع قائلاً: لكن »معركة العراق مجرد نصر واحد في حرب على الإرهاب وما زالت دائرة«. وهذا يعني أن جريمة احتلال العراق كانت الحلقة الأولى في سلسلة من الجرائم التي خططت لها إدارته. ولأنه ارتكب جريمة احتلال العراق بذريعة (مكافحة الإرهاب) التي أثبتم في تقريركم أنها اتهام باطل، فإن إدارة أوباما ما زالت تصر على الاستمرار باحتلال العراق باسم الذريعة ذاتها. وعليه فإننا نطالب باتهام الإدارتين معاً لأن الأولى ارتكبت جرائمها، والثانية ما زالت ترتكبها، بذريعة أثبتت كل التحقيقات كذبها وبطلانها.
ولذلك، نرفق إبلاغنا إلى سيادتكم، بأول اعتراف من مسؤول أميركي بالجريمة،  وهو الذي صدر عن «جورج تينيت»، الذي تولى إدارة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سبع سنوات انتهت في يوليو من العام 2004، وورد اتهامه في كتابه «في قلب العاصفة»، والذي فيه أن إيديولوجيا المحافظين الجدد وإصرارهم على إطاحة النظام الوطني في العراق كانت سبباً للحرب على العراق لتكون »نقطة تحول في الأنظمة في الشرق الأوسط«.

ثانياً: الاعترافات الإيرانية:
في هذا الصدد أعلن محمد على أبطحي نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية والبرلمانية، في ختام أعمال مؤتمر الخليج وتحديات المستقبل الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية سنوياً بإمارة أبوظبي مساء الثلاثاء 15/1/2004م، أن بلاده قدمت الكثير من العون للأمريكيين في حربهم ضد أفغانستان والعراق، وأكَّد أنه »لولا التعاون الإيراني لما سقطت كابول وبغداد بهذه السهولة«.
وبالفعل، أثبتت كل التقارير أن إيران، وتحت أنظار قوات الاحتلال الأميركي وبصرها، أسهمت بتدمير البنى التحتية: العسكرية والتعليمية والصحية، بحيث أن »كل المُعدّات الإنشائية الثقيلة والمصانع الحربية والمدنية والمكائن الثقيلة فككّت وُنهبت ونقلت إلى إيران. ومنها مئات الألوف من السيارات والشاحنات وشاحنات الأحواض والكومبيوترات وغيرها وغيرها«.
كل هذا ناهيك عن المجازر البشرية التي ارتكبت بحق العراقيين في شتى الحقول والشؤون، وهي أكثر مما تحصى، فإننا مع التحفظ نترك تقديم ملايين المستندات لمئات اللجان ورجال القانون والجمعيات المهتمة.
وأخيراً سيدي القاضي،

وإذا كانت المهمة من غير اختصاصكم بالشكل، فإن ما أنجزتموه على الصعيد البريطاني يخولكم أن تترأسوا (لجنة دولية افتراضية لتعميم العدالة بحق الأنظمة الرسمية والمسؤولين في دول العالم)، تكون من مهماتها الأولى والعاجلة الضغط على الشعبين الأميركي والإيراني من أجل تشكيل لجان على أنموذج لجنتكم. ولذلك نطالب سيادتكم بالتعاون مع أصحاب الضمير في العالم من أجل تشكيل (لجنة تشيلكوت أميركية)، وكذلك (لجنة تشيلكوت إيرانية)، مع الاحتفاظ بحق الضمير العالمي بمقاضاة كل مسؤول أو نظام رسمي في أي دولة من دول العالم شارك في جريمة احتلال العراق.
إرسال تعليق