التلازم
بين الإصلاح الديموقراطي والاجتماعي ووطنية الأهداف وقوميتها
حسن
خليل غريب في 28/ 8/ 2012
لا شك بأن هناك مسافة زمنية تفصل بين مشروعين رئيسين في
مصر: أسلمة الدولة أم علمنتها، وهي المسافة الزمنية التي تفصل تاريخياً بين
انطلاقة حركة الإخوان المسلمين في أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين وانطلاقة
الناصرية في أوائل الخمسينيات من القرن ذاته.
يشربون من دماء أبناء الثورة
العربية الشعبية ويقتاتون من أرواح شهدائها؟
لقد
كتبت هذا المقال منذ ستة عشر شهراً وكنت أتمنى أن نمنعهم من شرب دماء الشعب العربي
الثائر ومن أن يقتاتوا من أرواح شهدائه. ولكنني، منذ ذلك التاريخ حتى الآن، أنهض
كل صباح فأجدهم لا يشبعون. وللأسف لا يزال البعض منا واقعاً في أفخاخ الخديعة وهو
يحسب أن ربيعاً ديموقراطياً عربياً سيحصد، وهو غير مقتنع بأننا نلحس مبرد الثورة
الشعبية ليلعق دم شعبنا كل متآمر مندَّس إلى صفوف هذا الشعب، يتلطى تحت دخان
شعارات ظاهرها حق وباطنها باطل.
هذه تباشير الثورة التي تجمعبين شرطين أساسيين كفيلين بتحقيق نتائج ثورية مؤكَّدة: الجماهير
الثائرة،والحركة الحزبية المنظَّمة. هذه
تباشير ثورة السودان. وإذ أدعو من كل قلبيللإفراج عن
المعتقلين المناضلين، فإنني أعتبرهم شعلة طليعية ستقود الثو...رةنحو
النجاح. تحياتي الى الرفاق البعثيين، قيادة وقواعد. ومثلها لكلحلفائهم في شوارع مدن السودان وباحات جامعاته ودساكره
وقراه. قلوبنا معكمأيها الأحرار. فليكن
الحراك في السودان أنموذجاً طليعياً ثورياً. وإنه مادام الشعب السوداني قد ثار وفي المقدمة منه قواه
الطليعية فإنه بالغأهدافه لا محالة.